محمد بن طولون الصالحي

238

القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية

نجم الدين أيوب بن شادي أخت الناصر [ ص 66 ] والعادل تزوجت بالأمير سعد الدين مسعود ابن الأمير معين الدين انر فلما مات تزوجت بالملك المظفر صاحب اربل فبقيت عنده « وهو امعه » « 1 » فلما مات قدمت إلى دمشق وفي خدمتها العالمة أمة اللطيف بنت الناصح بن الحنبلي فاحبتها وحصل لها من جهتها أموال عظيمة وأشارت عليها ببناء المدرسة الصاحبة بسفح قاسيون فبنتها ووقفتها على الناصح والحنابلة وتوفيت بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة في دار العقيقي التي صيرت المدرسة الظاهرية ودفنت بمدرستها تحت القبو . ولقيت العالمة بعدها شدائد من الحبس ثلاث سنين بالقلعة والمصادرة ثم تزوج [ بها ] الأشرف صاحب حمص ابن المنصور وسافر بها إلى الرحبة فتوفيت هناك سنة ثلاث وخمسين وستمائة . ولربيعة عدة محارم سلاطين وهي أخت ست الشام الآتي ذكرها ان شاء اللّه في حرف السين . واستولى الصاحب معين الدين ابن الشيخ على موجودها فلم يمتع وعاش بعدها أياما قلائل . قال ابن خلكان كانت وفاتها بدمشق وغالب ظني انها جاوزت ثمانين سنة وأدركت من محارمها الملوك وأولادهم وأولاد أولادهم أكثر من خمسين رجلا فان اربل كانت لزوجها مظفر الدين ، والموصل لأولاد بنتها ، وخلاط وتلك الناحية « 2 » لابن أخيها وبلاد الجزيرة الفراتية للاشرف ابن أخيها وبلاد الشام لأولاد أخيها والبلاد المصرية والحجاز واليمن لاخوتها وأولادهم .

--> ( 1 ) كذا في الأصل وهذه العبارة ساقطة من التنبيه . ( 2 ) في الأصل : وخلاط وملك الناحية .